
إصدار صكوك سعودية بقيمة 2.4 مليار ريال في مايو 2024
أعلن المركز الوطني لإدارة الدين في المملكة العربية السعودية عن إتمام استقبال طلبات المستثمرين على الإصدار المحلي لشهر مايو 2024، وذلك ضمن برنامج صكوك حكومة المملكة بالريال السعودي. وقد بلغ إجمالي حجم التخصيص للمستثمرين 2.418 مليار ريال سعودي، مما يعكس الثقة العالية في متانة الاقتصاد السعودي وقوة أدوات الدين الحكومية.
تفاصيل شرائح الإصدار
وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن المركز، تم تقسيم الإصدار إلى خمس شرائح متنوعة من حيث آجال الاستحقاق لتلبية مختلف استراتيجيات المستثمرين، وجاءت تفاصيلها كالتالي:
- الشريحة الأولى: بقيمة 348 مليون ريال، وتستحق في عام 2031م.
- الشريحة الثانية: بقيمة 35 مليون ريال، وتستحق في عام 2033م.
- الشريحة الثالثة: بقيمة 1.010 مليار ريال، وتستحق في عام 2036م.
- الشريحة الرابعة: بقيمة 1.015 مليار ريال، وتستحق في عام 2039م.
- الشريحة الخامسة: بقيمة 10 ملايين ريال، وتستحق في عام 2041م.
السياق العام ودور برنامج الصكوك
يأتي هذا الإصدار كجزء من استراتيجية المملكة المالية الطموحة المنبثقة من رؤية السعودية 2030، والتي تهدف إلى تنويع مصادر تمويل الميزانية العامة للدولة وتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية. ويعتبر برنامج الصكوك الحكومية أداة رئيسية لتحقيق هذه الأهداف، حيث يساهم في تطوير سوق الدين المحلي، وتوفير قنوات استثمارية آمنة للمؤسسات المالية المحلية، وتعزيز الشمول المالي. وقد تأسس المركز الوطني لإدارة الدين في عام 2015 ليكون الذراع التنفيذي لوزارة المالية في تأمين احتياجات الدولة من التمويل بأفضل التكاليف الممكنة على المديين القصير والمتوسط والبعيد، مع إدارة المخاطر بكفاءة عالية.
الأهمية الاقتصادية والتأثير المتوقع
على الصعيد المحلي، تساهم هذه الإصدارات الدورية في تمويل المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة، مثل مشاريع نيوم والبحر الأحمر والقدية، بالإضافة إلى دعم القطاعات غير النفطية. كما أنها توفر معياراً (Benchmark) لتسعير إصدارات الدين للقطاع الخاص، مما يشجع الشركات على اللجوء لسوق الصكوك لتمويل توسعاتها، الأمر الذي يعزز من عمق السوق المالية السعودية (تداول).
أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن انتظام المملكة في إصدار الصكوك يعزز من مكانتها كأكبر سوق للتمويل الإسلامي في العالم. وتجذب هذه الأدوات المستثمرين الدوليين الباحثين عن استثمارات متوافقة مع الشريعة الإسلامية وذات جودة ائتمانية عالية، مما يعكس الثقة الدولية في استقرار الاقتصاد السعودي وقدرته على الوفاء بالتزاماته المالية، ويرسخ دور المملكة كلاعب محوري في الأسواق المالية العالمية.



