
القيادة تهنئ الإمارات بذكرى يوم الاتحاد.. علاقات تاريخية
بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، برقية تهنئة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، بمناسبة ذكرى يوم الاتحاد لبلاده. كما بعث صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقية تهنئة مماثلة. وتأتي هذه التهنئة لتؤكد على عمق الروابط الأخوية والشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تمثل نموذجاً فريداً في العلاقات الدولية.
جذور تاريخية راسخة وتجربة وحدوية ملهمة
تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر من كل عام بيوم الاتحاد، وهو اليوم الذي شهد في عام 1971 قيام اتحاد الإمارات السبع تحت قيادة الأب المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. بدأت المسيرة بتوقيع حكام ست إمارات هي أبوظبي، ودبي، والشارقة، وعجمان، وأم القيوين، والفجيرة على وثيقة الاتحاد، لتلحق بهم إمارة رأس الخيمة في العاشر من فبراير عام 1972. لقد كانت هذه الخطوة التاريخية تتويجاً لجهود مخلصة ورؤية ثاقبة هدفت إلى توحيد الصفوف وبناء دولة عصرية قوية قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق الرفاهية لشعبها. وقد أثبتت هذه التجربة الوحدوية نجاحها على مر العقود، لتصبح الإمارات منارة للتقدم والاستقرار في المنطقة والعالم.
أهمية ذكرى يوم الاتحاد في ظل علاقات سعودية إماراتية استثنائية
لا تقتصر التهنئة السعودية على كونها إجراءً بروتوكولياً، بل هي تعبير صادق عن متانة العلاقات التي تربط البلدين الشقيقين. وقد أشاد خادم الحرمين الشريفين في برقيته بتميز العلاقات الأخوية التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين، والتي يسعى الجميع لتعزيزها وتنميتها في المجالات كافة. وتتجسد هذه الشراكة في التنسيق المستمر على أعلى المستويات، من خلال آليات مثل مجلس التنسيق السعودي الإماراتي الذي يعمل على تكامل الرؤى والمصالح المشتركة، بما في ذلك رؤية المملكة 2030 وخطط التنمية الإماراتية. إن احتفال الإمارات بذكرى يوم الاتحاد يمثل أيضاً احتفاءً بنموذج الدولة الناجحة والمستقرة، وهو ما تعتبره المملكة ركيزة أساسية لأمن وازدهار المنطقة بأكملها.
تطلعات مشتركة لمستقبل واعد
وقد أعرب خادم الحرمين الشريفين عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بدوام الصحة والسعادة للشيخ محمد بن زايد، ولحكومة وشعب دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيق اطراد التقدم والازدهار. وبدوره، عبر سمو ولي العهد عن أطيب التهاني وأصدق التمنيات بموفور الصحة والسعادة لسموه، ولحكومة وشعب الإمارات المزيد من التقدم والازدهار. وتعكس هذه التمنيات الصادقة إيماناً مشتركاً بوحدة المصير ومستقبل واعد يقوم على التعاون والتكامل في مختلف القطاعات الاقتصادية والسياسية والثقافية، بما يعود بالخير على شعبي البلدين وشعوب المنطقة.


