أخبار العالم

واشنطن تدرس مقترحات إيران لتهدئة التوتر في مضيق هرمز

واشنطن تدرس عرضاً إيرانياً جديداً لخفض التصعيد

أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية أنها تدرس مقترحات إيرانية جديدة تهدف إلى نزع فتيل الأزمة في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي للاقتصاد العالمي. جاء هذا الإعلان على لسان المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، التي أكدت أن واشنطن تلقت العرض الجديد وتعمل على تقييمه، وذلك بعد تقارير إعلامية أفادت بأن طهران قدمت المقترحات عبر وسطاء باكستانيين في محاولة لإنهاء التوتر الذي استمر لأسابيع وأثر سلباً على حركة الملاحة الدولية وأسعار الطاقة.

خلفية التوتر: من الاتفاق النووي إلى سياسة “الضغوط القصوى”

تعود جذور الأزمة الحالية إلى قرار إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة) في عام 2018، وإعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران ضمن ما عُرف بسياسة “الضغوط القصوى”. رداً على ذلك، صعّدت إيران من أنشطتها النووية وهددت مراراً بإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما يقرب من خُمس استهلاك النفط العالمي، كورقة ضغط لرفع العقوبات التي شلت اقتصادها. وقد شهدت المنطقة خلال الأشهر الماضية حوادث استهداف لناقلات نفط وهجمات متبادلة زادت من مخاوف اندلاع مواجهة عسكرية واسعة النطاق.

تفاصيل العرض الإيراني وتأثيره المحتمل

بحسب موقع “أكسيوس” الإخباري، فإن العرض الإيراني الجديد يقضي بفتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة الملاحة الدولية مقابل تأجيل المفاوضات المتعلقة بالملف النووي الإيراني. ورغم أن واشنطن لم تكشف رسمياً عن تفاصيل العرض، إلا أن السيناتور الجمهوري البارز ماركو روبيو، وصفه في تصريح لافت بأنه “أفضل مما كنا نتوقع أن يقدموه”، مضيفاً: “من الواضح أننا لن نتفاوض عبر وسائل الإعلام، ولكن يجب أن نضمن أن أي اتفاق نتوصل إليه يمنعهم بشكل دائم من امتلاك سلاح نووي في أي وقت”.

يمثل هذا التطور تحولاً دبلوماسياً مهماً، حيث يشير إلى رغبة الطرفين في استكشاف حلول لتجنب الصدام المباشر. على الصعيد الإقليمي، يمكن أن يؤدي التوصل إلى تفاهم إلى تهدئة التوترات في منطقة الخليج التي تعيش حالة من القلق المستمر. أما دولياً، فإن ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز سيساهم في استقرار أسواق الطاقة العالمية التي تتأثر بأي اضطراب في هذا الشريان الحيوي.

جهود دبلوماسية متعددة الأطراف

تأتي هذه المقترحات في سياق حراك دبلوماسي مكثف. فبينما كانت الوساطة الباكستانية تلعب دوراً محورياً، أجرى نائب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، جولة من المباحثات شملت زيارة إلى روسيا ولقاء الرئيس فلاديمير بوتين، الذي أكد أن بلاده ستبذل قصارى جهدها لتحقيق السلام. من جانبه، أرجع عراقجي فشل المفاوضات السابقة إلى ما وصفه بـ”المطالب المفرطة” من الجانب الأمريكي، مشدداً على صمود بلاده في وجه العقوبات. في غضون ذلك، صرح السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، بأن طهران تحتاج إلى “ضمانات موثوقة” بعدم تعرضها لهجوم أمريكي أو إسرائيلي قبل تحقيق الاستقرار الكامل في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى