
أزمة وقود الطائرات تهدد بإلغاء رحلات الصيف.. تحذير من إياتا
تحذير من الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)
دق الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) ناقوس الخطر بشأن أزمة محتملة في وقود الطائرات قد تلقي بظلالها على قطاع الطيران العالمي، الذي بدأ لتوه بالتعافي من تداعيات جائحة “كوفيد-19”. وفي تصريحات حديثة، كشف ويلي والش، المدير العام لـ”إياتا”، أن النقص المحتمل في وقود الطائرات قد يجبر شركات الطيران على إلغاء بعض الرحلات، خاصة مع اقتراب موسم ذروة السفر الصيفي في نصف الكرة الشمالي. ورغم تأكيده أن الأزمة الحالية لا ترقى لشدة أزمة “كوفيد” وأن الطلب على السفر لا يزال قوياً، إلا أن تداعياتها قد تكون وخيمة على المسافرين وشركات الطيران على حد سواء.
السياق العام وأسباب الأزمة
تأتي هذه التحذيرات في ظل مجموعة من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية المعقدة. لطالما كان قطاع الطيران شديد الحساسية لتقلبات أسعار الطاقة، حيث يمثل الوقود ما بين 25% إلى 35% من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران. الأزمة الحالية تتغذى بشكل أساسي من ارتفاع أسعار النفط الخام عالمياً، واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتوترات جيوسياسية في مناطق حيوية لإنتاج ونقل الطاقة. وأشار النص الأصلي إلى إغلاق مضيق هرمز كأحد العوامل المباشرة، وهو ممر مائي استراتيجي يمر عبره حوالي خُمس استهلاك النفط العالمي، وأي تعطيل فيه يؤدي إلى ارتفاع فوري في الأسعار وزيادة تكاليف الشحن والتأمين.
التأثير المتوقع على المستوى الإقليمي والدولي
أوضح والش أن تأثير الأزمة لن يكون متساوياً عبر العالم، متوقعاً أن تكون آسيا أولى المناطق المتأثرة، تليها أوروبا، ثم أفريقيا وأمريكا اللاتينية. هذا الترتيب يعكس ديناميكيات العرض والطلب وسلاسل التوريد في كل منطقة. ففي آسيا وأوروبا، قد يؤدي تقنين الوقود إلى إلغاء مباشر لرحلات جوية، مما يهدد خطط آلاف العائلات والمسافرين لقضاء عطلات الصيف. على الصعيد الدولي، سيؤدي النقص وارتفاع التكاليف إلى زيادة أسعار تذاكر الطيران، حيث أكد والش أنه لا سبيل أمام شركات الطيران لامتصاص هذه الزيادة الهائلة في التكاليف سوى تمريرها إلى المستهلكين. وهذا بدوره قد يحد من الانتعاش القوي الذي يشهده قطاع السياحة العالمي.
تداعيات اقتصادية على قطاع السفر
إن إلغاء الرحلات وارتفاع أسعار التذاكر لا يؤثر فقط على المسافرين، بل يمتد تأثيره ليطال الاقتصاد الأوسع. تعتمد العديد من الدول، خاصة في أوروبا وحوض البحر المتوسط، بشكل كبير على عائدات السياحة خلال فصل الصيف. أي تباطؤ في حركة السفر يعني خسائر اقتصادية للفنادق والمطاعم وشركات النقل المحلية والعديد من القطاعات الخدمية الأخرى. كما أن حالة عدم اليقين قد تدفع الكثيرين إلى التخلي عن فكرة السفر تماماً، مما يفاقم من التحديات التي تواجه صناعة السفر والسياحة في مرحلة التعافي الحساسة هذه.



