مال و أعمال

أبومالح يكشف حقيقة مغادرة «ثمانية»: لا خلافات والمشروع مستمر

أبومالح يكسر الصمت: “أغادر المنصب لا المشروع”

أعلن الإعلامي ورائد الأعمال السعودي عبدالرحمن أبومالح، مؤسس شركة «ثمانية» للإنتاج الإعلامي، مغادرته منصب الرئيس التنفيذي، في خطوة أثارت تفاعلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والثقافية. وفي منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، نفى أبومالح بشكل قاطع صحة الشائعات التي تحدثت عن وجود خلافات داخلية أدت إلى رحيله، مؤكداً أن قراره يأتي ضمن سياق طبيعي لتطور الشركة.

وكتب أبومالح: «غير صحيح ما يتم تداوله من خلافات، هي مرحلة وانتهت وتبدأ مرحلة جديدة». وأوضح أنه سيغادر دوره كرئيس تنفيذي لكنه لن يغادر المشروع الذي أسسه، حيث سيحتفظ بحصته كشريك بنسبة 25%، وسيستمر في تقديم الدعم والاستشارات خلال الفترة القادمة. وأضاف بعبارة مؤثرة: «أغادر ثمانية كرئيس تنفيذي.. لكنها لن تغادرني أبداً»، مشيراً إلى أن عملية تسليم القيادة ستستغرق الشهرين القادمين لضمان انتقال سلس للمسؤوليات.

السياق التاريخي: قصة نجاح «ثمانية» من بودكاست إلى ظاهرة إعلامية

تأسست شركة «ثمانية» في عام 2016 على يد عبدالرحمن أبومالح، وشكلت نقطة تحول في صناعة المحتوى العربي الرقمي. بدأت الشركة رحلتها ببودكاست «فنجان»، الذي سرعان ما اكتسب شهرة واسعة بفضل حواراته العميقة وغير التقليدية مع شخصيات متنوعة، مقدماً نموذجاً جديداً للإعلام الهادف الذي يبتعد عن السطحية وسرعة الأخبار. نجحت «ثمانية» في بناء قاعدة جماهيرية وفية تبحث عن محتوى ثري وموثوق، وتوسعت لاحقاً لتشمل إنتاج الأفلام الوثائقية، والمقالات، والنشرات البريدية، لتصبح واحدة من أبرز منصات الإعلام الجديد في المنطقة.

أهمية الحدث: استحواذ استراتيجي وتحديات المستقبل

شهدت مسيرة «ثمانية» منعطفاً استراتيجياً مهماً في عام 2021 عندما استحوذت المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG) على حصة 51% من الشركة، قبل أن ترفع هذه الحصة إلى 75% في مايو 2024. مثّل هذا الاستحواذ خطوة هامة للمجموعة الإعلامية الكبرى لتحديث محفظتها والوصول إلى شريحة الشباب والجمهور الرقمي، بينما أتاح لـ«ثمانية» موارد ضخمة للتوسع والنمو.

ويأتي رحيل أبومالح عن الإدارة التنفيذية في هذا السياق، حيث يُعد تطوراً طبيعياً في دورة حياة الشركات الناشئة بعد عمليات الاستحواذ الكبرى، إذ ينتقل المؤسسون غالباً إلى أدوار استشارية أو استراتيجية. وتكمن أهمية هذا التغيير في تأثيره المتوقع على هوية «ثمانية» الإبداعية؛ فالتحدي الأكبر أمام القيادة الجديدة سيكون الموازنة بين متطلبات النمو التجاري ضمن هيكل مؤسسي كبير، والحفاظ على الروح المستقلة والأصالة التي كانت سر نجاح الشركة وجاذبيتها لجمهورها المخلص في السعودية والعالم العربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى