
مشروع مسام يزيل آلاف الألغام في اليمن لإنقاذ الأرواح
يواصل مشروع “مسام” لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، الذي ينفذه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، تحقيق إنجازات ملموسة على الأرض، مؤكداً دوره الحيوي في حماية أرواح المدنيين الأبرياء وتمهيد الطريق نحو عودة الحياة الطبيعية في المناطق المتضررة. خلال الأسبوع الخامس من شهر أبريل، نجحت فرق المشروع في إزالة 1,009 ألغام وذخائر غير منفجرة، مما يرفع إجمالي ما تم تطهيره منذ انطلاق المشروع إلى 558,016 لغماً وذخيرة.
تفاصيل الجهود الميدانية الأخيرة
توزعت عمليات النزع الأخيرة على عدد من المحافظات اليمنية الحيوية. وشملت الإنجازات الأسبوعية إزالة 78 لغماً مضاداً للدبابات، و3 ألغام مضادة للأفراد، بالإضافة إلى 928 ذخيرة غير منفجرة. وتوزعت هذه الجهود في مناطق متعددة، حيث تم تطهير مناطق في محافظات عدن، حضرموت، حجة، لحج، مأرب، شبوة، وتعز، مما يعكس الانتشار الواسع لعمليات المشروع وسعيه للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المناطق الملوثة.
خلفية الأزمة: إرث مميت من الصراع
تأتي هذه الجهود في سياق أزمة إنسانية معقدة يشهدها اليمن منذ سنوات. فقد أدى الصراع الذي اندلع في أواخر عام 2014 إلى زرع مئات الآلاف من الألغام بشكل عشوائي من قبل ميليشيا الحوثي، وهو ما حول مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية والطرقات والمناطق السكنية إلى حقول موت تهدد حياة السكان بشكل يومي. وتعتبر الألغام الأرضية، بما في ذلك العبوات الناسفة المبتكرة، من أخطر مخلفات الحرب، حيث تظل نشطة لسنوات طويلة، وتقتل وتشوه المدنيين، وخاصة الأطفال والنساء، وتعيق عودة النازحين إلى ديارهم ومزارعهم.
أهمية مشروع مسام وتأثيره الإنساني
أُطلق مشروع “مسام” في عام 2018 كمبادرة إنسانية سعودية رائدة تهدف إلى التصدي لهذه الكارثة. لا تقتصر أهمية المشروع على مجرد نزع الألغام، بل تمتد لتشمل إعادة الأمل والحياة للمجتمعات المحلية. فكل لغم يتم إزالته يعني فرصة جديدة لمزارع ليعود إلى حقله، ولطفل ليلعب بأمان، ولأسرة نازحة لترجع إلى منزلها. على الصعيدين الإقليمي والدولي، يمثل المشروع نموذجاً للتدخل الإنساني الفعال، ويسلط الضوء على حجم المأساة التي تسببت بها الألغام، كما يساهم في تحقيق الاستقرار على المدى الطويل، وهو أمر ضروري لنجاح أي عملية سلام مستقبلية في اليمن.
التزام مستمر نحو يمن آمن
تؤكد المملكة العربية السعودية، عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة، استمرار التزامها بدعم الشعب اليمني وتخفيف معاناته. ويعد مشروع “مسام” جزءاً لا يتجزأ من هذه الجهود، حيث يواصل فرقه المتخصصة العمل بتفانٍ وشجاعة في ظروف ميدانية صعبة، بهدف وحيد هو تخليص اليمن من هذا التهديد الخفي، وتمكين اليمنيين من بناء مستقبل آمن ومستقر.



