أخبار العالم

عاصفة نيويورك الثلجية: طوارئ وإلغاء رحلات وشلل تام

تواصل مدينة نيويورك والولايات الشمالية الشرقية للولايات المتحدة الأمريكية التعامل مع تداعيات واحدة من أقوى العواصف الثلجية التي ضربت المنطقة منذ سنوات، حيث تسببت العاصفة في شلل شبه تام للحياة اليومية، مما استدعى استمرار حالة الطوارئ رغم الرفع الجزئي لبعض القيود.

تفاصيل العاصفة الثلجية وتأثيرها على نيويورك

أعلنت سلطات مدينة نيويورك استمرار حالة الطوارئ في المدينة، وذلك في أعقاب العاصفة الثلجية العنيفة التي اجتاحت شمال شرق الولايات المتحدة. وقد جلبت هذه العاصفة، التي تُعرف بظاهرة "نور إيستر" (Nor’easter)، أكثر من 15 بوصة من الثلوج إلى عدة مناطق في المدينة، مسجلة بذلك أكبر كمية تساقط للثلوج منذ عام 2021. وأكد المسؤولون في المدينة خلال إحاطات صحفية أن الأجهزة البلدية تعمل بكامل طاقتها للتعامل مع آثار الأحوال الجوية الشتوية "غير المسبوقة"، مشددين على أن المدينة لا تزال في مرحلة الاستجابة الطارئة لضمان سلامة السكان واستعادة الخدمات الحيوية.

السياق التاريخي والمناخي للعاصفة

تأتي هذه العاصفة لتكسر فترة من الهدوء النسبي في تساقط الثلوج الكثيفة التي شهدتها المنطقة خلال العامين الماضيين. وتُعرف عواصف "نور إيستر" بأنها أعاصير قوية تضرب الساحل الشرقي لأمريكا الشمالية، وتتميز برياح قادمة من الشمال الشرقي. ويشير خبراء الأرصاد إلى أن تكرار مثل هذه العواصف القوية يعكس التغيرات المناخية التي تزيد من حدة الظواهر الجوية المتطرفة، مما يضع البنية التحتية للمدن الكبرى مثل نيويورك تحت اختبار حقيقي لقدرتها على الصمود.

إجراءات الطوارئ وتوقف حركة النقل

أصدرت سلطات ولايات عدة في شمال شرق الولايات المتحدة تحذيرات صارمة لأكثر من 40 مليون نسمة بسبب سوء الأحوال الجوية. وفي نيويورك، تم فرض حظر مؤقت على حركة السير إلا للضرورات القصوى، مع إغلاق المدارس والمؤسسات الحكومية غير الحيوية، وهي إجراءات مماثلة لتلك التي اتخذتها ولايات مجاورة مثل نيوجيرسي رود آيلاند. ورغم رفع حظر السفر لاحقاً، إلا أن التحذيرات من القيادة على الطرق الزلقة لا تزال قائمة.

خسائر قطاع الطيران والاقتصاد

لم يقتصر تأثير العاصفة على الطرق البرية فحسب، بل امتد ليشمل حركة الملاحة الجوية بشكل واسع. وبحسب خدمة التتبع "فلايت أوير"، تم إلغاء أكثر من 5600 رحلة جوية من وإلى الولايات المتحدة، وتأخرت مئات الرحلات الأخرى. هذا التوقف الكبير في حركة الطيران يُتوقع أن يلقي بظلاله على الاقتصاد المحلي والإقليمي، حيث تتسبب مثل هذه الإغلاقات في خسائر بملايين الدولارات نتيجة تعطل الأعمال التجارية وسلاسل الإمداد.

تباين ردود فعل السكان

وسط أكوام الثلوج، تباينت ردود فعل السكان المحليين. ففي حين أعرب البعض عن استيائهم من تكرار العواصف، مثل فينسنت غرير من سكان نيوجيرسي الذي قال: "سئمت الأمر، لا أريد رؤية مزيد من الثلج"، وجد آخرون في المشهد فرصة للاستمتاع. وقال كريس كرويل، أحد سكان نيويورك، واصفاً المشهد في محطة غراند سنترال: "إنه أمر رائع، المنظر بديع حقاً".

وتتوقع الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية تراجع حدة تساقط الثلوج تدريجياً، إلا أنها حذرت من استمرار هبوب الرياح القوية التي قد تعيق عمليات إزالة الثلوج وتؤثر على خطوط الكهرباء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى