أخبار العالم

استخبارات أمريكا: الصين تطور جيلاً جديداً من الأسلحة النووية

كشفت تقارير حديثة مستندة إلى معلومات من وكالات الاستخبارات الأمريكية، أن الصين تعكف حالياً على تنفيذ خطة طموحة لتطوير جيل جديد ومتطور من الأسلحة النووية. وتشير التقييمات الأمنية إلى أن بكين أجرت تجربة تفجيرية سرية واحدة على الأقل خلال السنوات القليلة الماضية، وتحديداً في عام 2020، وذلك ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى تحديث ترسانتها النووية بالكامل لتصبح الأكثر تقدماً من الناحية التكنولوجية على مستوى العالم.

ووفقاً لمصادر مطلعة تحدثت لشبكة "سي إن إن"، فإن التحليلات الأمريكية للأدلة التي تم جمعها تؤكد أن الدافع الرئيسي وراء هذه التجارب هو رغبة الصين في امتلاك قدرات ردع استراتيجية غير مسبوقة. ويشمل ذلك تطوير أنظمة صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية متعددة ومصغرة (MIRVs) على متن صاروخ واحد، مما يعقد مهمة أنظمة الدفاع الصاروخي المعادية في التصدي لها.

الاستخبارات الأمريكية: الصين تطور جيلاً جديداً من الأسلحة النووية

تحول استراتيجي وتطوير أسلحة تكتيكية

لا يقتصر الطموح الصيني على زيادة عدد الرؤوس الحربية فحسب، بل يمتد ليشمل نوعية التسلح. حيث تشير المعلومات الاستخباراتية إلى أن بكين تعمل على تطوير أسلحة نووية تكتيكية منخفضة القوة، وهو نوع من التسلح لم تنتجه الصين سابقاً. ويرى الخبراء أن هذا التحول قد يهدف إلى توفير خيارات عسكرية مرنة يمكن استخدامها في نزاعات إقليمية محدودة أو سيناريوهات دفاعية قريبة من الحدود الصينية، بما في ذلك احتمالات التصعيد العسكري حول جزيرة تايوان، أو الرد على أي تدخل أمريكي محتمل في المنطقة.

هذا التطور الجذري في القدرات النووية الصينية يؤجج النقاشات داخل أروقة الاستخبارات الغربية حول ما إذا كانت بكين بصدد تغيير عقيدتها النووية التاريخية القائمة على "الحد الأدنى من الردع" وسياسة "عدم البدء باستخدام السلاح النووي"، لتنتقل إلى وضعية أكثر هجومية وجاهزية عالية للإطلاق.

تطوير الترسانة النووية الصينية

الخلفية التاريخية والتوازن الدولي

تاريخياً، انضمت الصين إلى النادي النووي في عام 1964، وظلت لعقود طويلة تحافظ على ترسانة صغيرة نسبياً مقارنة بالقطبين الكبيرين (الولايات المتحدة وروسيا). ومع ذلك، فإن وتيرة التحديث الحالية تثير قلق واشنطن، حيث أصدرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تقارير سابقة تحذر من أن الصين تقوم بتوسيع مواقع صوامع الصواريخ وتسرع من إنتاج الرؤوس الحربية.

وعلى الرغم من أن حجم الترسانة الصينية لا يزال يتخلف كمياً عن المخزونات الهائلة لدى روسيا والولايات المتحدة، اللتين تمتلكان الحصة الأكبر من الأسلحة النووية عالمياً، فإن التركيز الصيني ينصب حالياً على النوعية والسرعة والدقة. ويعتقد المسؤولون الأمريكيون أن تجربة عام 2020 وتوسيع المنشآت النووية هما دليلان قويان على أن بكين تسعى لردم الفجوة التكنولوجية، مما قد يغير موازين القوى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ ويفرض تحديات جديدة على اتفاقيات الحد من التسلح العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى